البغدادي
513
خزانة الأدب
فيما كتبه على كتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري وهذا نص كلامه وفيه فوائد . وأنشد أبو حنيفة للبعيث : الطويل ) * وذي أشرٍ كالأقحوان تشوفه * ذهاب الصبا والمعصرات الدوالح * وقال : الدوالح : الثقال التي تدلح بالماء . ويرى أنه معنى قول الله عز وجل : وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجاً . وقال قوم : إن المعصرات الرياح ذات الأعاصير وهو الرهج والغبار . قال الشاعر : الكامل * وكأن سهك المعصرات كسونها * ترب الفدافد والنقاع بمنخل * النقاع : جمع نقع وهو القاع من القيعان . وزعموا أن معنى من معنى الباء كأنه قال : وأنزلنا بالمعصرات . وقال بعضهم : بل المعصرات الغيوم أنفسها ذهب إلى معنى البعيث . ولا يحتمل قوله غير السحاب لقوله : الدوالح فتكون المعصرات التي أمكنت الرياح من اعتصارها واستنزال قطرها كما يقال أمضغ النخل وآكل وأطعم وأفرك الزرع إذا أمكن ذلك فيه . قال أبو القاسم : ألم أبو حنيفة بالصواب ثم حاد عنه . المعصرات : السحابات بعينها ولكنها إنما سميت بذلك بالعصر بفتحتين والعصرة بالضم وهما الملجأ . قال الشاعر : الخفيف